ما زيد قائما . وكقولهم : إنّ قائما . أي : إن أنا قائما . بمعنى ، ما أنا قائما ، فحذفوا الهمزة المتحركة ، وأدغموا النون من ( إن ) في النون من ( أنا ) .
كقوله تعالى :
( لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي )
« 1 »
على ما سنبيّنه في موضعه إن شاء اللّه . ولا يجوز إعمالها في الآية لدخول ( إلّا ) ، لأنّ ( إلّا ) إذا أبطلت عمل ما يشبه ( ليس ) لأنّها توجب ما نفته ( ما ) وهي الأصل ، فلأن تبطل عمل ( إن ) التي هي الفرع أولى .
ومنهم من لا يعملها ويجعلها بمنزلة ( ما ) في لغة بنى تميم في ترك العمل ، فلا يكون لدخول ( إلّا ) أثر سوى الإيجاب بعد النفي .
قوله تعالى :
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ »
( 79 ) .
مبتدأ وخبر ، وجاز أن يكون « ويل » مبتدأ وإن كان نكرة ، لأنّ في الكلام معنى الدعاء ، كقولهم : سلام عليكم .
ويجوز أن ينصبه على المصدر بفعل مقدّر لم يستعمل إظهاره ولم يستعمل منه فعل لأنّ فاءه وعينه من حروف العلّة ، ولم يأت في كلامهم ما فاؤه وعينه من حروف العلّة إلّا كلمات معدودة وهي : ويل وويح وويب وويه وويس .
قوله تعالى :
« بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
( 81 ) .
« بلى » حرف يأتي في جواب الاستفهام في النفي ، و ( نعم ) يأتي في جواب الاستفهام في الإيجاب ، فإذا قال في النفي : ألست فعلت كذا . فجوابه ، بلى ، أي إنّى قد فعلت . كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الكهف 38 .