يحسبن ، قرئ بالياء والتاء ، فمن قرأ بالياء فموضع ( الذين يبخلون ) رفع لأنه فاعل حسب ، وحذف المفعول الأول لدلالة الكلام عليه .
و ( هو ) ، فصل عند البصريين وعماد عند الكوفيين .
وخيرا ، منصوب لأنه المفعول الثاني وتقديره ، ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم اللّه من فضله البخل خيرا لهم .
ومن قرأ بالتاء فموضع ( الذين يبخلون ) نصب لأنه مفعول أول على تقدير حذف مضاف وإقامة ( الذين ) مقامه وتقديره ، ولا تحسبن بخل الذين يبخلون . و ( هو ) فصل . وخيرا لهم ، هو المفعول الثاني ، ويجوز أن يكون ( هو ) كناية عن البخل .
قوله تعالى :
« سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ »
( 181 ) .
سنكتب ، قرئ بالنون على ما سمى فاعله ، وسيكتب ، بالياء على ما لم يسم فاعله ، فمن قرأ بالنون على ما سمى فاعله كان ( ما ) في موضع نصب به . وقتلهم ، منصوب لأنه معطوف على ( ما ) . ومن قرأ بالياء على ما لم يسمّ فاعله كان ( ما ) مرفوعا لأنه مفعول ما لم يسم فاعله . وقتلهم ، مرفوع لأنه معطوف على ( ما ) وهي في موضع رفع . والأنبياء ، منصوب بالمصدر المضاف وهو ( قتلهم ) .
قوله تعالى :
« لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا »
( 188 ) .
قرئ يحسبن بالياء والتاء ، فمن قرأ بالياء جعل ( الذين يفرحون ) في موضع رفع لأنه فاعل ، والذين ، اسم موصول ، ويفرحون ، صلته ، وتمامها عند قوله تعالى :
( لَمْ يَفْعَلُوا )
وحين طال كرر فقال :
( فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ )
، ) وهو ، بدل من ( الذين يفرحون ) على قراءة من قرأ بالياء . والفاء ، زائدة فلا تمنع من البدل . وفي يحسبن ، ضمير الذين . و ( هم ) المفعول الأول . وبمفازة من العذاب ، في موضع المفعول الثاني