وقيل إنه نقلت من فعلت بفتح العين إلى فعلت بكسرها ، ونقلت الكسرة من العين إلى الفاء ، فسكنت الياء والنون ، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين فصار لنت ووزنه فلت .
قوله تعالى :
« إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ »
( 160 ) .
الهاء في بعده ، فيها وجهان :
أحدهما : أن تكون عائدة على اللّه تعالى .
والثاني : أن تكون عائدة على الخذلان لدلالة قوله تعالى :
( وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ )
كقولهم : من كذب كان شرّا له . أي كان الكذب شرا له . ونظائره كثيرة .
قوله تعالى :
« وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ »
( 161 ) .
أن يغل ، في موضع رفع لأنه اسم كان . ولنبي خبر كان . والمعنى ، ما كان لنبي أن يخون . وقرئ : وما كان لنبي أن يغل . بضم الياء وفتح الغين ، أن يخوّن . أي ، ينسب إلى الخيانة .
قوله تعالى :
« هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ »
( 163 ) .
أي ، هم ذو درجات عند اللّه . فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا »
( 168 ) .
الذين ، في موضعه وجهان : النصب والرفع .
فالنصب من ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون وصفا للذين في قوله تعالى :
( وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا ) .