قوله تعالى :
« وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ »
( 102 ) .
« اللّام » في
« لَمَنِ اشْتَراهُ »
لام الابتداء ، و « من » بمعنى الّذى في موضع رفع لأنه مبتدأ ، وخبره ،
« ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ » ،
و « اشتراه » صلته ، و « من » زائدة لتأكيد النفي . وتقديره ، ماله في الآخرة خلاق ، و « خلاق » مبتدأ ، و
« لَهُ فِي الْآخِرَةِ »
خبره ، والمبتدأ وخبره في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ الأوّل الّذى هو ( من ) ، و « اللّام » علّقت « علموا » أن تعمل فيما بعدها لأنّ لام الابتداء تقطع ما بعدها عمّا قبلها ، كحروف الاستفهام والشرط .
ويجوز أن تكون « من » « 1 » شرطية ، و « اشتراه » فعل الشرط وموضعه الجزم بها ، وجواب الشرط قوله تعالى :
« ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ »
وهو وإن كان في الظاهر جواب الشرط فهو جواب القسم في الحقيقة ، لأنّ التقدير ، واللّه لمن اشتراه ما له في الآخرة . و « اللام » في
« لَمَنِ اشْتَراهُ »
، هي اللّام التي تدخل على إن الشرطية . كقوله تعالى :
( لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ، وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ )
« 2 » .
قوله تعالى :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا »
( 103 ) .
« أنّ » هاهنا مصدرية ، وهي وصلتها في موضع رفع بفعل مقدر ، وتقديره ، ولو وقع إيمانهم ، ولا يليها إلّا الفعل إما مظهرا أو مقدرا ، لأنّ فيها معنى الشرط والشرط إنّما يكون بالفعل « 3 » ولم تعمل الجزم على ما فيها من معنى الشرط لأنّها
هامش
( 1 ) ( إن ) أ .
( 2 ) سورة الحشر 12 .
( 3 ) ( والشرط إنما يكون بالفعل ) أ .