« حسنا » فيه ثلاث قراءات : « حسنا » بضمّ الحاء وسكون السين ، و « حسنا » بفتح الحاء والسين ، و « حسنا » بألف ممالة .
فمن قرأ ، « حسنا » بالضم كان منصوبا لأنه مفعول . لأنّ التقدير فيه ، قولوا قولا ذا حسن . فحذف المصدر وصفته ، وأقيم ما أضيفت الصفة إليه مقام المصدر .
ومن قرأ « حسنا » بفتح الحاء والسين ، كان صفة لمصدر محذوف ، وتقديره ، قولا حسنا .
ومن قرأ « حسنا » بألف ممالة ، كان اسما مشتقّا من الحسن مؤنثا بألف التأنيث ، وهذه القراءة ضعيفة في القياس ، لأنّ باب فعلى وأفعل لا يستعمل إلا مضافا أو معرّفا بالألف واللام ، ولم يوجد واحد منهما .
قوله تعالى :
« ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ »
( 83 ) .
« قليلا » منصوب على الاستثناء الموجب من المضمر المتصل في « تولّيتم » .
قوله تعالى :
« ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ »
( 85 ) .
« أنتم » مبتدأ . و « هؤلاء » خبره . و « تقتلون » جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ( ألاء ) . ولا يستغنى عنها ، لأنه كما لا يستغنى عن وصف المبهم ، كذلك لا يستغنى عن حاله .
وقيل : « أنتم » مبتدأ . و « تقتلون » خبره . و « هؤلاء » في موضع نصب بتقدير ، أعنى .
وقيل : « هؤلاء » منادى مفرد . وتقديره ، يا هؤلاء . فحذف حرف النداء و « تقتلون » الخبر ، وهو ضعيف ولا يجيزه سيبويه ، لأنّ حرف النداء إنّما يحذف