الأعراب خوفا من حرب ، فتثاقل عنه كثير منهم « 1 » .
يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ
استغفر لنا ، وليس ذلك في قلوبهم .
15 - فلما انصرف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن المدينة وعدهم اللّه فتح خيبر ، وخص بها من شهد الحديبية ، فقال المخلفون
ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ
فقال اللّه تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ
أي مواعيده بغنيمة خيبر لأهل الحديبية خاصة ،
كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ
أن غنائم خيبر لمن شهد الحديبية « 2 »
فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا
أن نصيب معكم غنيمة .
16 - فقيل لهم : إن كنتم تريدون الغزو ف
سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ
وهم فارس والروم . قال الزهري : هم بنو حنيفة يوم اليمامة ، أصحاب مسيلمة « 3 » . وقال مقاتل : وخلافة أبى بكر مذكورة في هذه الآية ، لأن هو الذي دعا إلى قتالهم . وإن قيل : هم فارس والروم ، فعمر دعا إلى قتالهم ، والآية تلزمهم الطاعة للداعي ، فقد ثبتت خلافة الشيخين « 4 » .
قال ابن جريج :
فَإِنْ تُطِيعُوا
أبا بكر وعمر ،
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
عن طاعتهما
كَما تَوَلَّيْتُمْ
عن طاعة محمد
مِنْ قَبْلُ .
17 -
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
هذا عذر لأهل الزمانة في تخلفهم عن الحديبية .
18 -
فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ
من الصدق والوفاء .
فَتْحاً قَرِيباً
وهو خيبر .
19 -
وَمَغانِمَ كَثِيرَةً
من خيبر أيضا .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 26 / 48 ) ، وزاد المسير ( 7 / 429 ) ، وتفسير القرطبي ( 16 / 68 ) ، وتفسير ابن كثير ( 4 / 189 ) .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري ( 26 / 50 ) ، وزاد المسير ( 7 / 430 ) ، وتفسير القرطبي ( 16 / 270 ) ، وتفسير ابن كثير ( 4 / 189 ) .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري ( 26 / 50 ) ، وزاد المسير ( 7 / 430 ) ، وتفسير القرطبي ( 16 / 270 ) ، وتفسير ابن كثير ( 4 / 190 ) .
( 4 ) انظر : زاد المسير ( 7 / 432 ) ، وتفسير القرطبي ( 16 / 272 ) .