59 -
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ
أي من الأحرار
الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا
أي في جميع الأوقات ،
كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
يعنى الأحرار الكبار الذين أمروا بالاستئذان على كل حال .
60 -
وَالْقَواعِدُ
العجز ، قعدن عن الحيض والولد ، أو عن التماس النكاح لكبرهن ، والمراد ( بثيابهن ) الجلباب والرداء ، ( والتبرج ) إظهار المرأة محاسنها .
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ
ولا يضعن تلك الثياب
خَيْرٌ لَهُنَّ .
61 -
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
لما نزل قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
[ النساء : 29 ] تحرج المسلمون عن مؤاكلة المرضى والزمنى والعرج والعمى ، وقالوا : الأعمى لا ينظر الطعام الطيب ، والمريض لا يستوفى الطعام ، فنزلت الآية « 1 » ، والمعنى : لا حرج عليكم في مؤاكلتهم ولا
أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
وهي بيوتهم التي فيها عيالهم وأزواجهم ، فيباح للرجل أن يأكل من بيته من مال عياله وزوجته ، وكذلك بيوت المذكورين في الآية ، لأن العادة جارية ببذل هذا الطعام لهذا الأكل . وأما إن كان من وراء حرز لم يجز أن يهتكه .
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
وهو بيت الإنسان الذي يملكه .
فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
أي على من فيها .
62 -
عَلى أَمْرٍ جامِعٍ
أي على أمر يجتمع عليه ، نحو الجهاد والعيد والجمعة « 2 » .
63 -
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ
أمروا أن يقولوا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يقولوا : يا محمد « 3 » ، ( والتّسلّل ) الخروج في خفية ، ( واللواذ ) أن يستتر بشئ
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 18 / 128 ) ، وتفسير القرآن للماوردي ( 3 / 142 ) ، وزاد المسير ( 6 / 63 ) ، وتفسير القرطبي ( 12 / 312 ) ، ولباب النقول للسيوطي ( 160 ) .
( 2 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 2 / 262 ) ، وتفسير الطبري ( 18 / 133 ) ، وتفسير القرآن للماوردي ( 3 / 145 ) ، وزاد المسير ( 6 / 67 ) ، وتفسير القرطبي ( 12 / 320 ) .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري ( 18 / 134 ) ، وتفسير القرآن للماوردي ( 3 / 146 ) ، وزاد المسير ( 6 / 68 ) ، وتفسير القرطبي ( 12 / 322 ) .