فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ
. ( 19 )
قال ابن جريج : خرجت عنق من النار من واديهم .
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ
. ( 20 )
كالرّماد الأسود .
وقيل : كالليل المظلم .
وقيل : كالنهار المشرق . أي : بيضاء لا شيء فيها .
فالصريم من الأضداد ، ومعناهما في هذا الموضع صحيح قريب ؛ لأنّ المكان الخراب الوحش كما يشبّه بالليل المظلم يشبّه بالقفر المجانب بالنهار .
قال أوس :
1259 - على دبر الشهر الحرام بأرضنا * وما حولها جدب سنون تلمع « 1 »
يَتَخافَتُونَ
. ( 23 ) يسارّ بعضهم بعضا لئلا يسمع المساكين .
وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ
. ( 25 )
غيظ وغضب ، كما قال الفرزدق :
1260 - وقالت : أراه واحدا لا أخا له * يؤمّله في الأقربين الأباعد
1261 - لعلّك يوما أن تريني كأنّما * بنيّ حواليّ الأسود الحوارد « 2 »
وقيل : على منع ، كما قال عدي بن زيد :
1262 - ولنا خابية موضونة * جونة يتبعها برزينها
1263 - فإذا ما بكأت أو حاردت * فكّ عن جانب أخرى طينها « 3 »
هامش
( 1 ) البيت تقدم برقم 422 ، وهو في الحجة للفارسي 2 / 370 .
( 2 ) البيتان في ديوانه ص 134 ؛ والشعر والشعراء 310 . والثاني في شمس العلوم 1 / 418 .
( 3 ) البيتان في ديوانه ص 204 ؛ وتهذيب إصلاح المنطق 1 / 394 ؛ واللسان : برزن .
بكأت الشاة : إذا قلّ لبنها ، حاردت الناقة : إذا انقطع لبنها ، والبرزين : مشربة ، الموضونة : المضموم بعضها إلى بعض ، والحاجب : جانب الشيء .