سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
. ( 16 )
سنقبح ذكره ونصفه بخزي يبقى عليه عارا ، كما قال جرير :
1253 - لمّا وضعت على الفرزدق ميسمي * وضغا البعيث جذعت أنف الأخطل « 1 »
وقال في قصيدة أخرى :
1254 - نبّئت تغلب بعدما جدّعتهم * يتعذّرون ومالهم من عاذر « 2 »
وقيل : إن ذلك في الآخرة . يوسم على أنفه بسمة تعرف به .
وقيل : إنّ الخرطوم الخمر . أي : سنحدّه على شرب الخمر . قال الفرزدق :
1255 - أبا حاضر ما بال برديك أصبحا * على ابنه فرّوخ رداء ومئزرا
1256 - أبا حاضر من يزن يظهر زناؤه * ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكّرا « 3 »
واستشهد من قال : إنّ الخرطوم الأنف بقول الراعي :
1257 - إذا سدرت مدامعهنّ يوما * رأت إجلا تعرّض أو صوارا
1258 - بغائرة نضا الخرطوم عنها * وسدّت من خشاش الرأس غارا « 4 »
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 335 ؛ وتفسير القرطبي 18 / 237 ؛ وروح المعاني 29 / 29 .
( 2 ) البيت في ديوانه ، ص 239 .
( 3 ) البيتان ليسا في ديوانه ، وهما لزياد الأعجم لا للفرزدق .
وهما في مجمع الأمثال 2 / 21 ؛ والمحبّر ص 344 .
وأبو حاضر الأسدي أحد المشهورين بالزنا ، قال أبو عمرو : وتزعم العرب أنّ بني أسد تيّاسوا العرب .
والبيت الثاني في روح المعاني 18 / 78 ؛ وتفسير القرطبي 18 / 238 ؛ والبحر المحيط 6 / 33 .
( 4 ) البيتان في ديوانه ص 146 .