والماعون الأكبر والمتاع الأعم هو الماء والنار ثم الكلأ والملح « 1 » .
وليس للماء وغيره - وإن كان متاعا للمقوين - ما للنّار من التذكرة بعذاب اللّه ، الزاجرة من معاصيه .
وأقوى من الأضداد « 2 » : أغنى وافتقر ، فلذلك اختلف تفسيره . إلى المسافرين وإلى المستمعين .
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
. ( 75 )
مطالعها ومساقطها .
وقيل : انتشارها يوم القيامة .
وقيل : إنها نجوم القرآن ، نجمه جبريل على النبي عليهما السّلام .
وقيل : إنها قبور الأخيار الأبرار .
وقوله :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
. ( 76 )
اعتراض بين القسم وجوابه ، تضمن اعتراضا بين الموصوف الذي هو « قسم » وبين صفته أي : « عظيم » وهو قوله :
لَوْ تَعْلَمُونَ
.
فذانكما اعتراضان أحدهما في الآخر .
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ
. ( 81 )
هامش
( 1 ) أخرج الطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تمنعوا عباد اللّه فضل الماء ولا كلأ ولا نارا ، فإنّ اللّه تعالى جعلها متاعا للمقوين ، وقوة للمستضعفين .
ولفظ ابن عساكر : وقواما للمستمتعين .
( 2 ) قال ابن الأنباري : ومقو حرف من الأضداد .
يقال : رجل مقو إذا كانت ركابه قوية وحاله حسنة ، ورجل مقو : إذا ذهب زاده وعطبت ركابه ، من قولهم : قد أقوى المنزل إذا خلا من أهله ، وبات فلان القواء : إذا بات بالقفار . راجع الأضداد لابن الأنباري ص 122 .