تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والماعون الأكبر والمتاع الأعم هو الماء والنار ثم الكلأ والملح « 1 » . وليس للماء وغيره - وإن كان متاعا للمقوين - ما للنّار من التذكرة بعذاب اللّه ، الزاجرة من معاصيه . وأقوى من الأضداد « 2 » : أغنى وافتقر ، فلذلك اختلف تفسيره . إلى المسافرين وإلى المستمعين .
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
. ( 75 ) مطالعها ومساقطها . وقيل : انتشارها يوم القيامة . وقيل : إنها نجوم القرآن ، نجمه جبريل على النبي عليهما السّلام . وقيل : إنها قبور الأخيار الأبرار . وقوله :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
. ( 76 ) اعتراض بين القسم وجوابه ، تضمن اعتراضا بين الموصوف الذي هو « قسم » وبين صفته أي : « عظيم » وهو قوله :
لَوْ تَعْلَمُونَ
. فذانكما اعتراضان أحدهما في الآخر .
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ
. ( 81 )
هامش
( 1 ) أخرج الطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تمنعوا عباد اللّه فضل الماء ولا كلأ ولا نارا ، فإنّ اللّه تعالى جعلها متاعا للمقوين ، وقوة للمستضعفين . ولفظ ابن عساكر : وقواما للمستمتعين . ( 2 ) قال ابن الأنباري : ومقو حرف من الأضداد . يقال : رجل مقو إذا كانت ركابه قوية وحاله حسنة ، ورجل مقو : إذا ذهب زاده وعطبت ركابه ، من قولهم : قد أقوى المنزل إذا خلا من أهله ، وبات فلان القواء : إذا بات بالقفار . راجع الأضداد لابن الأنباري ص 122 .