في الخبر أنّه جهنم « 1 » ، وبذلك فسّر مجاهد المسجور وقال : إنه الموقد نارا ، كقوله تعالى :
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
« 2 » .
وقال ابن كيسان : المسجور : المجموع ، وأنشد للنّمر بن تولب :
1096 - إذا شاء طالع مسجورة * ترى حولها النّبع والسّاسما « 3 »
وقال لبيد :
1097 - فتوسّطا عرض السّريّ فصدّعا * مسجورة متجاورا قلّامها « 4 »
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً
. ( 9 )
تدور طورا فترجع رجعا . قال ذو الرّمة :
1098 - موّارة الضبع مسكات إذا رجلت * تهوي انسلالا إذا ما اغبرّت البيد
1099 - نظارة حتى تعلو الشمس راكبها * طرحا بعين لياح فيه تجديد « 5 »
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
. ( 11 )
دخلت الفاء على معنى المجازاة ، لأنه بمنزلة : إذا كان كذا فويل .
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا .
( 13 )
هامش
( 1 ) وهذا الخبر عن عليّ بن أبي طالب ، أخرجه عنه ابن جرير وابن المنذر .
( 2 ) سورة التكوير : آية 9 .
( 3 ) البيت في اللسان مادة : سم ، وتفسير القرطبي 17 / 61 من غير نسبة فيهما ، راجع مختارات ابن الشجري ص 17 ؛ وخزانة الأدب 11 / 95 وفي المخطوطة : [ السماسما ] وهو تصحيف .
والنبع : نبت ، والساسم : شجر يتخذ منه السهام .
( 4 ) البيت في ديوانه ص 170 ؛ وشرح المعلّقات 1 / 148 .
( 5 ) البيتان في ديوانه ص 186 الضبع : العضد ، مسكات : لا ترغو ، البيد : الفلوات ، طرحا : نظرا بعيدا .
واللياح : ثور يسمى لياحا لبياضه ، التجديد : خطوط سود في قوائمه .
- يقول : إذا علت الشمس راكبها فهي تنظر في ذلك الوقت لا ينكسر طرفها يمينا وشمالا من النشاط .