لا يطمعون في نصره في الدنيا ولا في ثوابه في الآخرة .
سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
. ( 21 )
الضمير في الكناية يجوز للمؤمنين وحدهم ، وللذين اجترحوا السيئات وحدهم .
ولو نظرت إلى قوله :
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
.
ترجّح ضمير المجترحين ، ولو قلت : إنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هم سواء محياهم ومماتهم ترجّح ضمير المؤمنين لأنه يكون كالنص على استئناف ذكرهم للتشريف .
مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
. ( 23 )
أي : لا يعصيه ولا يمنعه منه خوف اللّه .
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا
. ( 28 )
أي : كتابها الذي أنزل على رسولها .
ويجوز أن يكون الكتاب اسم الجنس . أي : تدعى إلى صحائف أعمالها .
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ
. ( 29 )
ننسخ ، كقوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ
« 1 » ، أي :
يسخرون .
وقيل : نستدعي ذلك . أي : نأمر الملائكة بكتابته وحفظه ليحتجّ عليهم بأعمالهم ، كقوله تعالى :
بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
« 2 » .
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ
. ( 30 )
هامش
( 1 ) سورة الصافات : آية 14 .
( 2 ) سورة الزخرف : آية 80 .