وقال آخر :
1037 - أليس من البلاء وجيب قلبي * وإيضاعي الهموم مع النجوّ
1038 - فأحزن أن يكون على صديق * وأفرح أن يكون على عدوّ « 1 »
أي : السحاب ، وهو النجوّ ، كما يفسره في الشرع إذا وقع بمكان بطر أهلها وبغوا ، فأخاف من ذلك على صديق ، وهو كالأصدقاء في كلام العرب .
وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
. ( 35 )
ويعلم بالنصب بإضمار « أن » « 2 » .
أي : وأن يعلم . والضمير للمجادلين .
والذين في موضع الرفع بالفاعل .
و « أن » مع الفاعل بمعنى المصدر ، فعطف على مصدر الفعل الأول ، وتقديره :
إن نشأ يكن الهلاك ، وعلم المجادلين أن لا محيص لهم .
وقيل : إنّ نصبه على الصرف من الجزم عطفا على قوله :
« وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ »
.
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
. ( 38 )
بأمرهم بترك الاختلاف ، والتوقّر على الائتلاف .
كقولك : أمرهم مرضي بينهم ، أي : لا يستأثر بعضهم على بعض .
هامش
( 1 ) البيتان في شمس العلوم 1 / 17 من غير نسبة ، وهما لجميل بثينة ، وهما في اللسان مادة :
نجو 15 / 306 .
والنجو : السحاب ، وجمعه نجوّ .
( 2 ) قال أبو البقاء : قوله تعالى :وَيَعْلَمَ الَّذِينَيقرأ بالنصب على تقدير : وأن يعلم ؛ لأنه صرفه عن الجواب وعطفه على المعنى .
ويقرأ بالكسر على أن يكون مجزوما حرّك لالتقاء الساكنين .
ويقرأ بالرفع على الاستئناف .