تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقال آخر :
1037 - أليس من البلاء وجيب قلبي * وإيضاعي الهموم مع النجوّ
1038 - فأحزن أن يكون على صديق * وأفرح أن يكون على عدوّ « 1 »
أي : السحاب ، وهو النجوّ ، كما يفسره في الشرع إذا وقع بمكان بطر أهلها وبغوا ، فأخاف من ذلك على صديق ، وهو كالأصدقاء في كلام العرب .
وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
. ( 35 ) ويعلم بالنصب بإضمار « أن » « 2 » . أي : وأن يعلم . والضمير للمجادلين . والذين في موضع الرفع بالفاعل . و « أن » مع الفاعل بمعنى المصدر ، فعطف على مصدر الفعل الأول ، وتقديره : إن نشأ يكن الهلاك ، وعلم المجادلين أن لا محيص لهم . وقيل : إنّ نصبه على الصرف من الجزم عطفا على قوله :
« وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ »
.
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
. ( 38 ) بأمرهم بترك الاختلاف ، والتوقّر على الائتلاف . كقولك : أمرهم مرضي بينهم ، أي : لا يستأثر بعضهم على بعض .
هامش
( 1 ) البيتان في شمس العلوم 1 / 17 من غير نسبة ، وهما لجميل بثينة ، وهما في اللسان مادة : نجو 15 / 306 . والنجو : السحاب ، وجمعه نجوّ . ( 2 ) قال أبو البقاء : قوله تعالى :وَيَعْلَمَ الَّذِينَيقرأ بالنصب على تقدير : وأن يعلم ؛ لأنه صرفه عن الجواب وعطفه على المعنى . ويقرأ بالكسر على أن يكون مجزوما حرّك لالتقاء الساكنين . ويقرأ بالرفع على الاستئناف .
وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 276 | محمود بن أبو الحسن النيسابوري