والمثل : الوصف . كقوله تعالى :
مَثَلُ الْجَنَّةِ
« 1 » ، أي : وصفها .
فيكون معنى الآية :
ليس كوصفه شيء . أي : ليس وصفه شيء .
وذكر القاضي كثير « 2 » - رحمه اللّه - : إنّ الكاف أبلغ في نفي التشبيه .
وتقديره : أنّه لو قدّر له مثل في الوهم لم يكن لذلك المثل شبيه ، فكيف يكون لمن لا مثل له شبيه وشريك ؟
وهذه المعاني أحسن من أن يطلق القول بزيادة الكاف ، وإن جاء ذلك في الشعر .
قال رؤبة :
1033 - . . . * لواحق الأقراب فيها كالمقق « 3 »
والمقق : الطول ، أي : فيها طول .
وعلى الخط القرآني في شعر الهذليين :
1034 - فلا تجزعوا إنّا رجال كمثلكم * خدعنا ونحّتنا المنى والعواقب « 4 »
هامش
( 1 ) سورة محمد : آية 15 .
( 2 ) هو كثير بن سهل ، أبو الفتح البتّي ، من أهل غزنة ، ورد بغداد فقرأ على قاضي القضاة أبي عبد اللّه الدامغاني ، وكان مقدّما في النحو والتصريف ، وصاحب ثروة أنفق أربعة آلاف دينار على أهل العلم ببغداد ، ثم رجع إلى غزنة .
راجع الجواهر المضية 3 / 716 .
( 3 ) الرجز في لسان العرب مادة : مقق .
قال ابن منظور : أراد فيها المقق ، فزاد الكاف كما قال تعالى :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
وهو في خزانة الأدب 1 / 89 ؛ والمسائل العضديات ص 219 ؛ والمقتضب 4 / 418 ، ولم ينسبه المحقق .
( 4 ) البيت لمالك بن خالد الخناعي الهذلي .
وهو في شرح أشعار الهذليين 1 / 458 .
وفي المخطوطة [ تدعنا ] بدل [ خدعنا ] وهو تصحيف .