يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ
( 11 )
أي : على هذا الخلق المشتمل عليكم وعلى أنعامكم .
لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ
. ( 15 )
لا حجاج بعد الذي أو ضحناه من البينات وتصديتم لها بالعناد .
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
.
أي : في التبليغ والإعلام .
وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها
. ( 20 )
أي : نؤتيه كما نؤتي غيره ، لأنه يجاب إلى كلّ ما سأله « 1 » .
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ
. ( 21 )
الكلمة التي سبقت في تأخير عذابهم .
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ
. ( 27 )
هذه الكلمة مع فرط إيجازها وقلة حروفها متضمّنة لمعاني أسفار من خطب وأشعار في حكمة تقدير الأرزاق ، وتضييق المعاش .
والجاحظ كثير الإلهام بها في كتبه ، وله فيها « رسالة » فريدة بديعة .
وقد أحسن الأعرابي الإلغاز عنها فقال :
1035 - وفي البقل إن لم يدفع اللّه شرّه * شياطين ينزو بعضهم على بعض « 2 »
ومثله قال الآخر :
1036 - أصباهم من مطلع الفجر الصّبا * والغيث حلّ عقود كلّ صلاح « 3 »
هامش
( 1 ) أخرج أحمد والحاكم وصححه عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة ، والنصر والتمكين في الأرض ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب » .
المسند 5 / 134 ، والمستدرك 4 / 311 .
( 2 ) البيت في الكامل للمبرد 2 / 72 ؛ والصناعتين ص 408 ؛ وربيع الأبرار 1 / 279 .
( 3 ) لم أجده .