943 - فإن يك عبد اللّه خلّى مكانه * فما كان وقّافا ولا طائش اليد « 1 »
إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
. ( 28 )
إلا رحمة شاملة جامعة .
والكافّة : الجماعة التي تكفّ غيرها .
وقال الجبائي « 2 » : الكافة : الجماعة التي تتكفأ يمينا وشمالا ، فجعل المضاعف من المهموز ونقله عن المعنى المعروف .
- وقال ابن بحر : معناه : كافا لهم . أي : مانعا من الشرك .
فغيّر المأخذ اللفظي دون المعنى .
وكذلك البلخي « 3 » في قوله : إنه من : كفّ الثوب إذا جمعه فضمّ أطرافه .
فقدمنا في تفسير هذه اللفظة رؤساء المتكلمين .
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
. ( 33 )
قيل : معصيتهما .
وقيل : مرّهما واختلافهما ، فقالوا : إنهما لا إلى نهاية .
هامش
( 1 ) البيتان لدريد بن الصمة يرثي أخاه عبد اللّه وقتلته بنو عبس .
وهما في أمالي اليزيدي ص 17 ؛ والأغاني 9 / 4 ؛ ولباب الآداب 1 / 185 ؛ وديوان دريد ص 49 .
( 2 ) أبو هاشم الجبائي ، عبد السّلام بن محمد ، من رؤوس المعتزلة ، له تصانيف ، وتفسير للقرآن . قال ابن درستويه : اجتمعت مع أبي هاشم فألقى عليّ ثمانين مسألة من غريب النحو ما كنت أحفظ لها جوابا . توفي سنة 321 ه ببغداد .
( 3 ) هو عبد اللّه بن أحمد أبو القاسم البلخي الكعبي الحنفي ، من متكلمي المعتزلة البغداديين رئيس الطائفة الكعبية ، أقام ببغداد مدة طويلة واشتهرت بها كتبه ، ثم عاد إلى بلخ حتى توفي سنة 319 ه له « التفسير الكبير للقرآن العظيم » وكتاب المقالات وغيرها .