تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مثل : أقذيت وقذّيت ، وأمرضت ومرّضت .
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
. ( 24 ) معناه : إنا وأنتم لسنا على أمر واحد ، فلا محالة يكون أحدنا على هدى والآخر في ضلال ، فأضلّهم بأحسن تعريض ، كما يقول الصادق للكاذب : إذا أحدنا لكاذب . وفي معناه :
937 - بنو عمّ النبيّ وأقربوه * أحبّ الناس كلّهم إليّا
938 - فإن يك محبّهم رشدا أصبه * ولست بمخطىء إن كان غيّا « 1 »
فخرج التقسيم على الإلزام لا على الشك من القائل . ومثله أو قريب منه :
939 - زعم المنجّم والطبيب كلاهما * لا تبعث الأموات قلت : إليكما
940 - إن صحّ قولكما فلست بخاسر * أو صحّ قولي فالخسار عليكما « 2 »
- وذكر الفقيه نصير المرغيناني بأنّ من محاسن الكلام تجاهل العارف ، مثل قوله تعالى :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
وأنشد في نظائره قول المجنون :
941 - باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا : * ليلاي منكنّ أو ليلى من البشر « 3 »
وقول دريد بن الصّمة :
942 - تنادوا فقالوا : أردت الخيل فارسا * فقلت : أعبد اللّه ذلكم الرّدي
هامش
( 1 ) البيتان لأبي الأسود الديلي ، وهما في ديوانه رقم 60 ، ومجاز القرآن 2 / 148 ؛ وسمط اللآلىء ، ص 643 ؛ وروح المعاني 22 / 140 ؛ والأضداد لابن الأنباري ص 244 . ( 2 ) البيتان في الغيث المسجم 1 / 82 ، وهما لأبي العلاء المعري . ( 3 ) البيت في الصناعتين ص 446 ؛ وتذكرة النحاة ص 318 ؛ وشرح التصريح 2 / 298 ، وقيل : البيت للعرجي .
وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 199 | محمود بن أبو الحسن النيسابوري