في التحريم وفي التعظيم .
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
. ( 8 )
ليسأل اللّه ، كان ذلك أمر الدنيا ليسأل الأنبياء عن تبليغهم .
إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ
. ( 9 )
لما أجلى النبيّ عليه السّلام يهود بني النضير عن ديارهم ، اجتمعوا وقدموا مكة ، وحزّبوا الأحزاب وتذكّر قريش قتلاهم يوم بدر ، وقائدهم أبو سفيان ، وقائد غطفان عيينة بن حصن ، وصار المشركون كلهم يدا واحدة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان قد وادع بني قريظة - وهم أصحاب حصون بالمدينة - أمر أن يخندق .
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً
.
كانت ريح الصبا تكبّ القدور ، وتطير الأخبية .
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ
. ( 10 )
عيينة في أهل نجد .
وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
.
أبو سفيان في قريش بجميع عددهم وعددهم .
وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ
.
شخصت . ويقال : حارت .
وقيل : زاغت . أي : عن النظر . أي إلى كل شيء إلا عدوّها .
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
.
لشدة الرعب والخفقان ، فإنّ الحياة تنبع من القلب في الشرايين فينبض به .
والخفقان : حركة للقلب غير معتادة يحسّر بها صاحبه ، حتى يقال : إنه يخرج فيها من غشائه .