910 - فلو كنت ذا نفسين خاطرت مقبلا * بإحداهما من دونك الموت أحمرا
911 - فإن هلكت إحداهما عشت بعدها * بأخرى عست نفسي بها أن تعمّرا « 1 »
وقال الآخر :
912 - ولو كان لي قلبان عشت بواحد * وأفردت قلبا في هواك يعذّب
913 - ولكنما أحيى بقلب مروّع * فلا العيش يصفولي ولا الموت يقرب « 2 »
ثم نقد الفرزدق هذا القول في أخرى فقال :
914 - لكلّ امرئ نفسان نفس كريمة * وأخرى يعاصيها الفتى أو يطيعها
915 - ونفسك من نفسيك تشفع للنّدى * إذا قلّ من أخدانهنّ شفيعها « 3 »
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
. ( 6 )
من بعضهم ببعض « 4 » .
وقيل : أولى بهم فيما رآه لهم منهم بأنفسهم .
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
.
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه ص 177 ولكن الثاني فيه .حييت بأخرى بعدها إذ تجرّمت * مداها عست نفسي بها أن تعمّرا( 2 ) البيتان كان إسماعيل بن جامع يغني بهما ، وهو من الشعراء العباسيين ، وكان من أحفظ خلق اللّه لكتاب اللّه ، وأعلمه بما يحتاج إليه ، وهما لعمرو الوراق ، وبعدهما :تعلمت أسباب الرضا خوف هجرها * وعلمها حبي لها كيف تغضبولي ألف وجه قد عرفت مكانه * ولكن بلا قلب إلى أين أذهبراجع الأغاني 6 / 78 - 81 .
( 3 ) البيتان في ديوانه ص 358 ؛ والصناعتين ص 461 ، وأدب الدنيا والدين ص 52 .
( 4 ) أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ، اقرؤوا إن شئتم :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه .
انظر فتح الباري 8 / 517 كتاب التفسير .