تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وقيل : إنّه تعريض بما كان من قتله القبطي « 1 » .
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً
. ( 13 ) مبصرة من البصيرة .
عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ
. ( 16 ) كان يفهمهم كما يتفاهم الطير بعضها عن بعض ، وأصوات الطير سمّي منطقا ، قال حميد بن ثور :
854 - وما هاج هذا الشوق إلا حمامة * دعت ساق حرّ ترحة فترنّما
855 - عجبت لها أنى يكون غناؤها * فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما « 2 »
فَهُمْ يُوزَعُونَ .
( 17 ) يدفعون ويحبسون . قال :
856 - لسان الفتى سبع عليه شذاته * وإلا يزع عن غربه فهو قاتله
857 - وما الجهل إلا منطق متسرّع * سواء عليه حقّ أمر وباطله « 3 »
هامش
( 1 ) قال البقاعي : لما كان المرسلون معصومين عن صدور ظلم ، ولكنهم لعلو مقامهم وعظيم شأنهم يعدّ عليهم خلاف الأولى ، بل بعض المباحات المستوية ، بل أخص من ذلك ، كما قالوا : حسنات الأبرار سيئات المقربين ، استدرك سبحانه من ذلك بأداة الاستثناء ما يرغب المرهبين من عواقب الظلم أخّر تلك في التوبة ، وينبّه موسى عليه السّلام على غفران وكزة القبطي له ، وأنه لا خوف عليه بسببه ، وإن كان قتله مباحا ؛ لكونه خطأ مع أنه كافر ، ولكن علو المقام يوجب التوقف عن الإقدام إلا بإذن خاص ، ولذلك سماه هو ظلما فقال : « ربّ إني ظلمت نفسي فاغفرلي » وهو من التعريضات التي يلطف مأخذها . راجع نظم الدرر 14 / 135 . ( 2 ) البيتان في الحيوان للجاحظ 3 / 197 - 198 ؛ والخالديان ص 361 ؛ والعقد الفريد 3 / 184 ؛ وشرح مقامات الحريري 1 / 13 . والأول في الحماسة البصرية 2 / 150 ، وكلاهما في زهر الآداب 1 / 269 . ( 3 ) البيتان في تفسير الماوردي 3 / 191 من غير نسبة مع بعض التصحيف ، وهما في الموشّى [ استدراك ] أو الظرف والظرفاء ص 16 . والأول في اللسان مادة : سبع 8 / 147 ، وهما في غريب الحديث للخطابي 1 / 89 ولم ينسبهما المحقق عبد الكريم العزباوي . -
وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 139 | محمود بن أبو الحسن النيسابوري