852 - فبورك قبر أنت فيه وبوركت * به وله أهل لذلك يثرب
853 - لقد غيّبوا برّا وحزما ونائلا * عشيّة وأراك الصفيح المنصّب « 1 »
مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها
.
قيل : إنّ « من » زائدة .
وقيل : إنّه بمعنى « ما » . أي : ما في النار ومن حولها . وقيل : إنّ « من » زائدة .
وقيل : إنه من النور . أي : بورك النور الذي في النّار ، أو الشجرة التي في النار ، وكانت خضراء ، ولا يزداد على اشتعال النار إلا اخضرارا .
وقيل :
بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ
أي : الملائكة ،
وَمَنْ حَوْلَها
أي :
موسى .
أو : بورك من في طلب النار ، بحذف الطلب ، ومن حولها من الملائكة .
وقيل : معناه : بورك من في النار سلطانه وكلامه ، فيكون التقديس للّه ، تعالى عن المكان والزمان .
وفي التوراة : [ جاء اللّه من سيناء ، وأشرق من ساعير ، واستعلن من جبال فاران ] .
أي : من هذه المواضع جاءت آياته ، وظهرت رحمته حيث كلّم موسى بسيناء ، وبعث عيسى من ساعير ، ومحمدا من فاران جبال مكة .
وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ
. ( 10 )
لم يرجع ولم يلتفت . من العقب .
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ
. ( 11 )
استثناء منقطع .
أي : لكن من ظلم من غيرهم ، لأن الأنبياء لا يظلمون .
هامش
( 1 ) البيتان في الحيوان للجاحظ 5 / 171 ؛ وشرح الهاشميات ص 61 - 62 .
وفي المخطوطة [ يشرب ] بدل [ يثرب ] وهو تصحيف .