فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
. ( 43 )
الودق : المطر . وقيل : البرق . قال :
815 - أثرن عجاجة وخرجن منها * خروج الودق من خلل السحاب « 1 »
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
.
« من جبال » قيل : إنّ المراد به الكثرة والمبالغة ، كما قال ابن مقبل :
816 - إذا متّ عن ذكر القوافي فلن ترى * لها قائلا مثلي أطبّ وأشعرا
817 - وأكثر بيتا شاعرا ضربت به * حزون جبال الشّعر حتى تيسّرا « 2 »
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
.
في معناه قال الشماخ :
818 - وما كادت إذا رفعت سناها * ليبصر ضوءها الرّجل البصير « 3 »
فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ
. ( 45 )
دخل فيه ما ينساح ويعوم ، فكان لفظه المشي أعم ، لاشتماله على النوعين .
هامش
( 1 ) البيت في تفسير القرطبي 12 / 282 من غير نسبة ؛ والبحر المحيط 6 / 444 ؛ وهو لزيد الخيل في المجاز 2 / 68 وشطره :[ ضربن بغمرة فخرجن منها ][ استدراك ] ومجالس العلماء للزجاجي ص 60 ، ولم ينسبه المحقق عبد السّلام هارون .
وفي اللسان : ودق .
ويروى عجزه :[ كما خرجت من الغرض السهام ]وهو لبشر بن أبي خازم في ديوانه ص 210 .
( 2 ) البيتان في ديوانه ص 136 ؛ والمسائل الحلبيات ص 197 ، ودلائل الإعجاز ص 512 ؛ والبحر المحيط 6 / 464 .
( 3 ) البيت في ديوانه ص 152 ؛ وتفسير القرطبي 12 / 290 .