أي : فيقولون لوزير - وهو اسمه - : حفرناه « 1 » .
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ
. ( 100 )
أي : ومن أمامهم حاجز ، وهو ما بين الدنيا والآخرة .
وقيل : إنّه ما بين الموت والبعث .
وقال مجاهد : هو الحاجز بين الميت وبين الرجوع إلى الدنيا « 2 » .
وَلا يَتَساءَلُونَ
. ( 101 )
أي : عن أنسابهم ومعارفهم ؛ لاشتغال كل واحد بنفسه .
وقيل : إنه يسأل أن يحمل بعضهم عن بعض ، ولكنهم يتساءلون عن حالهم وعمّا عمّهم من البلاء سؤال العاني المعذّب من لقيه في مثل حاله ، كما قال عزّ وجل :
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
« 3 » .
وهذا التساؤل في مواقف الأمن بعد زوال الدهش والأهوال ، بدليل ما اتصل به من قوله :
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
« 4 » .
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
. ( 104 )
واللفح : إصابة سموم النار .
وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
.
هامش
والرمس : القبر ، والنواعج : الإبل البيض الكريمة . ويروى النواجع ، وهي جمع ناجعة ، وهي الجماعة تترك منازلها في طلب الكلأ .
( 1 ) قال الطبري : فأجاب المخفوض بمرفوع ، لأنّ معنى الكلام : فقال السائلون : من الميت ؟ فقال المخبرون : الميت وزير ، فأجابوا عن المعنى دون اللفظ .
راجع تفسير الطبري 18 / 48 .
( 2 ) انظر تفسير مجاهد ص 434 .
( 3 ) سورة الطور : آية 25 .
( 4 ) سورة الطور : آية 26 .