وتهجرون « 1 » : من الإهجار ، وهو : الإفحاش في القول .
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ
. ( 71 )
أي : بشرفهم ، لكون رسولهم منهم ، والقرآن بلسانهم .
فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ
. ( 76 )
أي : بالجدب الذي أصابهم بدعائه عليه السّلام « 2 » .
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ
. ( 77 )
يعني : يوم بدر « 3 » .
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ
. ( 85 )
جاء في الثاني والثالث على صورة الكلام الأول تقريرا وتوكيدا ، وخرج الجواب على المعنى دون اللفظ ، فإنّ معنى قوله تعالى :
مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
لمن ملكهما وتدبيرهما « 4 » .
وأنشد الفرّاء :
807 - وأعلم أنني سأكون رمسا * إذا سار النواعج لا أسير
808 - فقال السّائلون : لمن حفرتم * فقال المخبرون لهم : وزير « 5 »
هامش
( 1 ) وهي قراءة نافع .
( 2 ) أخرج النسائي والطبراني والحاكم وصححه 2 / 394 عن ابن عباس قال :
جاء أبو سفيان إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا محمد أنشدك اللّه والرحم ، فقد أكلنا العلهز - يعني الوبر - بالدم ، فأنزل اللّه :وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ.
( 3 ) وهذا قول ابن عباس رواه عنه ابن أبي شيبة وابن جرير 18 / 45 وابن مردويه .
( 4 ) قال الشيخ زكريا الأنصاري : قاله هنا بلفظ « للّه » وبعد بلفظ « اللّه » مرتين ؛ لأنه في الأول وقع في جواب مجرور باللام في قوله : « قل لمن الأرض » فطابقه بجرّه باللام ، بخلاف ذلك في الأخيرين ، فإنهما إنما وقعا في جواب مجرد عن اللام .
راجع فتح الرحمن ص 392 .
[ استدراك ]
( 5 ) البيتان في معاني القرآن للفراء 2 / 240 وقال : أنشدني بعض بني عامر ، ولم ينسبهما المحقق ؛ وتفسير الطبري 18 / 48 ، وغريب الحديث للحربي 2 / 530 بلا نسبة من المحقق ، ونسبهما الجاحظ للوزيري في البيان والتبيين 3 / 155 . -