وفيما يلي نبين منهجنا في العمل :
أولا : مقدمة التحقيق وتشتمل على النقاط الأساسية التالية :
- النشاط العلمي للمؤلف وبيان جميع ما أصدره من مؤلفات ، وإثبات أن الكتاب المطلوب تحقيقه واحد منها .
- تقييم المؤلف علميا بين معاصريه .
- بيان من سبقه من الأئمة في التأليف في المتشابه اللفظي .
- بيان الأئمة الذين تأثر بهم علميا وشيوخه وتلامذته .
- أثر كتاب ( البرهان ) فيمن صنفوا في المتشابه بعد الكرماني .
ثانيا : توثيق النص :
ويتطلب ذلك إجراء حصر شامل لجميع الأصول المخطوطة لكتاب ( البرهان ) .
وذلك باستقصاء أخبارها في جميع مكتبات العالم المهتم بالتراث العربي ؛ ليتسنى حصرها جميعا تمهيدا لاختيار النسخة الأم .
وأي تقصير في التزام هذه القاعدة قد يعرض التراث المنشور للشك في صلاحيته ومطابقته للأصل في حالة ظهور أصول مخطوطة جديدة لم يرجع المحقق إليها . وقد يتبين أنها أضبط من الأصول التي راجعها وأقرب إلى عصر المؤلف ، بل قد يكون أحدها بخط المؤلف نفسه . ولا مناص حينئذ من تكرار عملية الإلحاق والترميم أو إعادة التحقيق إذا لزم الأمر ؛ حتى يتم استيعاب جميع الأصول المبعثرة هنا وهناك .
وإذا لم تنل هذه الخطوة ما تستحقه من العناية إما طلبا لسرعة نشر النص ، أو ترجيحا لكفاية الأصول التي عثر عليها المحقق ، فإن ذلك يبعث على الشك في قيمة هذا التحقيق وجدّيته .
ثالثا : استخراج النص من مراجعة الأصول ومقابلتها على بعضها :
هذه المرحلة هي أشق مراحل تحقيق النص ، والنجاح في اجتيازها معناه تقديم النص خاليا - بقدر الاستطاعة - من الشوائب المغايرة للأصل .
ونظرا إلى كثرة ما بين أيدينا من أصول مخطوطة لكتاب ( البرهان ) ، فقد تحاشينا ذكر اختلاف القراءات بين النسخ إلا إذا أفاد ذكر الخلاف معنى جديدا ؛ ذلك لأن كثرة عرض هذه الاختلافات إنما يؤدى إلى عكس المطلوب ، مما يضيّع الفائدة المرجوة من التحقيق ، بل ويجعل الكتاب مطولا مملا ، مشتتا للذهن .
هذا وقد وضعنا الزيادات حيثما وجدت بين معقوفين .