ونميل إلى القول بأن الذي نسخ ( نسخة حليم ) أخطأ في التاريخ فنقله ( 747 ه ) وهو في الحقيقة ( 746 ه ) فتصبح النسخ الشقيقات خمسة .
( ب ) هي أضبط النسخ من حيث استقامة العبارة وأقلها تصحيفا . ويرجع ذلك إلى أن ناسخها إما أن يكون من العلماء أو المنتمين إلى العلم ؛ بدليل تعليقاته على هوامش الصفحات . ولم تقتصر مهمته على نسخ الكتاب ، بل قابله وصححه ، وقد سجل هذا المجهود الذي بذله في نهاية الكتاب بقوله : « قوبل وصحح بقدر الوسع والطاقة ولكن كان الأصل سقيما فوقع فيه ما فيه » .
ولصعوبة النص لم تخل أية نسخة من كثرة الأخطاء . وأقلها تصحيفا بعد نسخة طلعت هما نسختا الفيروزآبادي والإمام اللقانى .
تصرفات ترجع إلى الناسخ :
منها :
- استخدام الرمز ( صلعم ) أحيانا بدلا من قول المصنف : ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والدليل على أن هذا من تصرف الناسخ : أن العبارة جرت على أصلها في باقي النسخ فلم نلتفت إلى رمز الناسخ لأنه خلاف الأصل .
- قد يحذف ( تعالى ) بعد قول المصنف : ( قوله ) في بداية كل آية ، وقد تعقبنا ذلك في جميع النسخ فوجدنا أن لفظ ( تعالى ) يتبادل بينها جميعا بحيث لو جمعناها لوجدناه مذكورا دائما عقب لفظ : ( قوله ) .
فجرينا على إثبات لفظ ( تعالى ) إذ لا يوجد أي دليل يدل على حذفه من الأصل .
والحذف إن وجد كان تصرفا من النسّاخ يجرونه في مواضع ، ولا يجرونه في مواضع .
ولم نشر في الحاشية إلى ذكر النسخ التي أثبتته ؛ لما في ذلك من معاناة لا مبرر لها .
قد لا يثبت النص القرآني كله في بعض المواضع فيترك لفظة أو لفظتين أو أكثر من آخره ، بينما نجده مثبتا في غيره من النسخ وفي هذه الحالة نضع ما لم يثبته بين معقوفين .
* * *
سابعا : منهجنا في العمل
إن الغاية القصوى التي يسعى للوصول إليها كل محقق للتراث هي تقديم النص المراد نشره مطابقا لكتاب المصنّف أو قريبا منه بقدر الوسع .
ويتوقف النجاح في هذه المهمة على التزام القواعد الأساسية التي تهدف إلى إبراز نص التراث في صورته الأصلية أو قريبا منها بقدر الإمكان .