فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ
« 1 » ، أي : ليأتيني فيكون لي وزيرا .
وفي القصص :
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
« 2 » : أي اجعله لي وزيرا ، فكنّى عنه بقوله :
رِدْءاً
لبيان الأول .
* قوله تعالى :
فَقُولا إِنَّا رَسُولا / رَبِّكَ
« 3 » . وفي الشعراء :
فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 4 » ؛ لأن الرسول مصدر سمى به ، فحيث وحّد حمل على المصدر ، وحيث ثنّى حمل على الاسم . ويجوز أن يقال حيث وحد أراد به الرسالة لأنهما أرسلا لشئ واحد . وحيث ثنى حمل على الشخصين . وأكثر ما فيه من المتشابه سبق .
* قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ [ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ ]
« 5 » بالفاء من غير ( من ) . وفي السجدة « 6 » بالواو وبعده ( من ) ؛ لأن الفاء للتعقيب والاتصال بالأول ، فطال الكلام ، فحسن حذف ( من ) ، والواو تدل على الاستئناف . وإثبات ( من ) غير مستثقل . وقد سبق الفرق بين إثباته وحذفه .
[ 21 ] سورة الأنبياء
* قوله تعالى وتقدس :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
« 7 » . وفي الشعراء :
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ
« 8 » خصّت هذه السورة بقوله :
مِنْ رَبِّهِمْ
للإضافة « 9 » ؛ لأن ( الرحمن ) لم يأت مضافا ، ولموافقة ما بعده وهو قوله :
قالَ رَبِّي يَعْلَمُ
« 10 » . وخصت سورة الشعراء بقوله :
مِنَ الرَّحْمنِ
؛ لتكون كل سورة مخصوصة
هامش
( 1 ) سورة الشعراءوَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَالآية : 13 .
( 2 ) سورة القصص من الآية : 34 .
( 3 ) سورة طه من الآية : 47 .
( 4 ) سورة الشعراءفَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَالآية : 16 .
( 5 ) سورة طهأَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهىالآية : 128 ، وما بين المعقوفين ز . في البصائر 1 / 316 .
( 6 ) سورة السجدةأَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَالآية : 26 .
( 7 ) سورة الأنبياءما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَالآية : 2 .
( 8 ) سورة الشعراءوَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَالآية : 5 .
( 9 ) في البصائر 1 / 319 : [ بالإضافة ] .
( 10 ) سورة الأنبياءقالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُالآية : 4 .