[ كان لفظ ( جاءها ) به أليق ] « 1 » وألحق « 2 » القصص ب « طه » لقرب ما بينهما .
* قوله تعالى في هذه السورة :
فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ
« 3 » ، وفي القصص :
فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ
« 4 » ؛ لأن الرجع إلى الشيء والرد إليه بمعنى . والرد عن الشيء يقتضى كراهة المردود . وكان لفظ الرجع ألطف فخصّ طه به ، وخص القصص بقوله :
فَرَدَدْناهُ
تصديقا لقوله سبحانه :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ
« 5 » .
* قوله تعالى :
وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
« 6 » ، وفي الزخرف :
وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
« 7 » ؛ لأن لفظ السلوك مع السبل أكثر استعمالا فخص طه به . وخص الزخرف ب
جَعَلَ
ازدواجا للكلام وموافقة لما قبلها وهو :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً
« 8 » ، وما بعدها :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ
« 8 » ،
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ
« 8 » ،
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ
« 8 » ،
وَجَعَلَها كَلِمَةً
« 8 » .
هامش
مادتا [ أتى ] و [ جاء ] في السور الثلاثة في قصة موسى الكليم عليه السّلام :
/ المادة / السورة / / آتى جاء / طه / النمل / القصص / / أتى جاء / 12 / 2 / 8 / / أتى جاء / 4 / 2 / 6 / فخصت سورتا طه والقصص بالفعل [ أتى ] . وسورة النمل بالفعل [ جاء ] .
وجاء المصنف بتعليل آخر في متشابه سورة النمل . ص 257 .
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) كذا في البصائر 1 / 314 ، وفي الأصلية : [ فألحق ] . وقوله لقرب ما بينهما لا ينصرف إلى قرب النزول ؛ لأن سورة النمل أقرب وترتيب النزول : طه : 44 ، النمل : 47 ، القصص : 47 . ولا إلى أقرب الترتيب في التلاوة : طه : 20 ، النمل : 27 ، القصص : 28 . وإنما ينصرف إلى القرب اللفظي في هذا الموضع .
( 3 ) سورة طه من الآية : 40 .
( 4 ) سورة القصص من الآية : 13 .
( 5 ) سورة القصص من الآية : 7 .
( 6 ) سورة طهالَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّىالآية : 53 .
( 7 ) سورة الزخرفالَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَالآية : 10 .
( 8 ) سورة الزخرف من الآيات 3 ، 12 ، 15 ، 19 ، 28 على التوالي .