* قوله تعالى :
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا
، وفي الكهف :
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا
« 1 » : اقتصر في هذه السورة على الإشارة لتقدم ذكر جهنم .
ولم يقتصر في الكهف على الإشارة وإن تقدّم ذكر جهنم « 2 » ، بل جمع بين الإشارة والعبارة لما اقترن بقوله :
جَنَّاتُ
فقال :
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً
« 3 » . ثم قال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
« 3 » ليكون الوعد والوعيد كلاهما ظاهرين للمستمعين .
* قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ
« 5 » ، وفي سبأ :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 6 » ؛ لأنه « 7 » يعود إلى الرب ، وقد تقدم ذكره في الآية الأولى « 8 » وهو قوله :
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 9 » و [ لو ] « 10 » ذكر بالكناية لكان يعود إلى اللّه كما صرح فعاد إليه . و [ في سبأ ] « 11 » بينه وبين ذكره سبحانه صريحا أربع عشرة « 12 » آية فلما طالت الآيات صرّح ولم يكنّ .
هامش
( 1 ) سورة الكهف من الآية : 106 .
( 2 ) كذا في البصائر 1 / 293 ، وفي الأصلية ، « د . م » 45 / أ : [ ذكرها ] وتقدم ذكر جهنم في الآيتين :
100 ، 102 .
( 3 ) سورة الكهف الآيتان : 106 ، 107 على التوالي .
( 5 ) سورة الإسراءقُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًاالآية : 56 .
( 6 ) سورة سبأقُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍالآية : 22 .
( 7 ) [ لأنه ] : أي في سورة الإسراء .
( 8 ) كذا في « د . م » 45 / أ ، « ز - 2 » 26 / ب ، وفي الأصلية و « ح » 46 / ب ، « مد » 79 / أ : [ في الآية الأولى ذكره ] والقراءة تصح بهما ، يعنى المصنف أن اسم الرب جل جلاله قد تقدم ذكره في الآيتين السابقتين للآية : 56 من سورة الإسراء وهو قوله تعالى :رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا . وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراًالآيتان : 54 ، 55 .
( 9 ) سورة الإسراء من الآية : 55 .
( 10 ) زيادة يقتضيها السياق وهي غير موجودة في الأصلية .
( 11 ) هذا هو ما يقتضيه السياق ، وفي الأصلية : [ في سبأ ] .
( 12 ) ذكر لفظ الجلالة صريحا في أقرب المواضع السابقة كان في الآية الثامنةأَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِالآية : 8 ولم يأت صريحا بعدها إلا في الآية : 22 وهو قوله تعالى :قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِالآية .