تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في متشابه القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
البعض / وهو قوله :
وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ . وَعَلَيْها
« 1 » : ولم يحتمل أن يكون المراد به البعض ، فأنث حملا على الأنعام . وما قيل : إن الأنعام هاهنا بمعنى النعم ؛ لأن الألف واللام يلحق الآحاد بالجمع و [ في إلحاق ] « 2 » الجمع بالآحاد حسن [ إلا أن ] « 3 » الكلام وقع في التخصيص ، والوجه ما ذكرت ، واللّه أعلم . * قوله تبارك وتعالى :
وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
« 4 » في هذه السورة . وفي العنكبوت :
يَكْفُرُونَ
« 5 » من غير « هم » ؛ لأن في هذه السورة اتصل بقوله :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
ثم عاد إلى الغيبة فقال :
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
. فلم يكن بدّ من تقييده ب « هم » لئلا تلتبس الغيبة بالخطاب والتاء بالياء . وما في العنكبوت اتصل « 6 » بآيات استمرت على الغيبة فيها كلها فلم تحتج إلى تقييد بالضمير . * قوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 7 » : كرر ( إن ) . وكذلك في الآية الأخرى :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ
« 8 » ؛ لأن الكلام لما طال جدا أعاد « إن » واسم « إن » ثم ذكر الخبر . ومثله :
أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
« 9 » : فأعاد « أن » واسم « أن » لما طال الكلام .
هامش
( 1 ) من الآيتين : 21 ، 22 . ( 2 ) ز . في البصائر 1 / 285 ، وفي « ح » 44 / ب : [ والجمع بالآحاد حسّن الكلام ] . ( 3 ) كذا في البصائر 1 / 285 ، وفي الأصلية : [ لأن ] وفي « د . م » 43 / أ : [ لكن ] . ( 4 ) سورة النحلوَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَالآية : 72 . ( 5 ) سورة العنكبوتأَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَالآية : 67 . ( 6 ) كذا في البصائر 1 / 286 و « د . م » 43 / ب ، وفي الأصلية : [ اتصلت ] . ( 7 ) سورة النحل الآية : 110 بتمامها . ( 8 ) سورة النحلثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌالآية : 119 . ( 9 ) سورة المؤمنون الآية : 35 .