تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في متشابه القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لموافقة الفواصل ، ومثله :
لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
« 1 » ، وفي التوبة :
لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
« 2 » للروى في السورتين . * قوله تعالى :
وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ
« 3 » ، وفي إبراهيم :
وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا
« 4 » ؛ لأن في هذه السورة جاء على الأصل ، وتدعونا خطاب مفرد ، وفي إبراهيم لما وقع بعده
تَدْعُونَنا
بنونين ؛ لأنه خطاب جمع حذف منه النون استثقالا للجمع بين النونات « 5 » ؛ ولأن في سورة إبراهيم « 6 » اقترن بضمير قد غير ما قبله بحذف الحركة وهو الضمير المرفوع في قوله :
كَفَرْنا
فغيّر ما قبله في ( إنّا ) بحذف النون « 7 » ، وفي هود اقترن بضمير لم يغيّر ما قبله وهو الضمير المنصوب والضمير المجرور في قوله :
فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا
فصح كما صح . * قوله تعالى :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
« 8 » ، ثم قال :
وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
« 9 » : التذكير والتأنيث حسنان ، لكن التذكير أخف [ في الأولى ] « 10 » لحذف حرف منه وأحسن للحايل فاختار التذكير . وفي الأخرى وافق ما بعدها وهو :
كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ
. قال الخطيب « 11 » : لما جاء في قصة شعيب مرة
الرَّجْفَةُ
« 12 » ومرة
الظُّلَّةِ
« 13 »
هامش
( 1 ) سورة هود : 75 . ( 2 ) سورة التوبة : 114 . ( 3 ) سورة هود :قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍالآية : 62 . ( 4 ) سورة إبراهيمجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍمن الآية : 9 ، والآية تحكى ما أجاب به الأقوام لمن أرسلوا إليهم من المرسلين . ( 5 ) كذا في « ح » 36 / ب . ، وفي الأصلية : [ النونين ] . ( 6 ) كذا في البصائر ص 252 ، وفي الأصلية : [ هذه السورة ] وهو تصحيف . ( 7 ) قلت : حيث جاء [ إنا ] جاء [ تدعوننا ] وحيث جاء [ إننا ] جاء [ تدعونا ] . ( 8 ) سورة هود :وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ . كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَالآيتان : 67 ، 68 . ( 9 )وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَمن الآية 94 سورة هود ، وبعدهاكَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُالآية : 95 . ( 10 ) ما بين المعقوفين ز . في البصائر 1 / 252 . ( 11 ) درة التنزيل ص 186 . ( 12 ) سورة الأعراف الآية : 91 . ( 13 ) سورة الشعراء الآية : 189 .