فوافقه . وفي النمل أيضا وافق ما قبله وهو قوله :
فَهُمْ مُسْلِمُونَ
« 1 » . وقد تقدم في يونس :
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
« 2 » .
[ 11 ] سورة هود
* قوله تعالى :
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا
« 3 » بحذف النون والجمع . وفي القصص
فَإِنْ لَمْ
بإثبات النون
لَكَ فَاعْلَمْ
« 4 » على الواحد .
عدّت هذه الآية من المتشابهات / في فصلين :
( أحدهما ) حذف النون من ( فإن لم ) في هذه السورة فحسب ، وفي غيرها بإثباتها :
وهذا من فصل الهجاءات ، وقد ذكرته في كتاب المصاحف « 5 » .
( والثاني ) جمع الخطاب هاهنا وتوحيده في القصص ؛ لأن ما في هذه السورة خطاب للكفار والفعل ل
مَنِ اسْتَطَعْتُمْ
. وما في القصص خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والفعل للكفار .
* قوله تعالى :
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
« 6 » سبق « 7 » .
* قوله تعالى :
لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
« 8 » في هذه السورة . وفي النحل :
لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 9 » ؛ لأن هؤلاء صدوا عن السبيل وصدوا غيرهم فضلوا وأضلّوا فهم الأخسرون : يضاعف لهم العذاب . وفي النحل صدوا فهم الخاسرون .
قال الخطيب « 10 » : لأن ما قبلها في هذه السورة
يُبْصِرُونَ
« 11 » و
يَفْتَرُونَ
« 11 »
هامش
( 1 ) سورة النمل من الآية : 81 .
( 2 ) سورة يونس في قصة نوح عليه السّلام من الآية ( 72 ) . أما آية يونس التي بعدها ( 104 ) فهي خاصّة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس في القرآن غيرها . كما أن آية سورة النمل خاصة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّموَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَالآية : 91 ليس في القرآن غيرها فجاء الأمر بالإيمان مرة والأمر بالإسلام مرة .
( 3 ) سورة هودفَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَالآية : 14 .
( 4 ) سورة القصصفَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْمن الآية : 50 .
( 5 ) هذه العبارة محذوفة في البصائر من أول [ وقد ذكرته ] .
( 6 ) سورة هود الآية : 19 .
( 7 ) راجع وجه 16 / ب .
( 8 ) سورة هود الآية : 22 .
( 9 ) سورة النحل الآية : 109 .
( 10 ) توهم حكاية المصنف لقول الخطيب أن هذا الإمام الجليل لم يذكر سوى ما حكاه عنه في هذا المقام .
ولكن الخطيب قد تكلم أولا على موجب كل من اللفظين من طريق المعنى . ثم تكلم ثانيا على موجبه من طريق اللفظ . والوجه الأخير هو ما حكاه عنه المصنف . [ درة التنزيل ط مصر ص 182 وط بيروت أولى - 219 ، 220 ] .
( 11 )يُبْصِرُونَرأس الآية : 20 ، ويَفْتَرُونَرأس الآية التي تليها من سورة هود .