تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في متشابه القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقوله :
ذلِكُمْ لَآياتٍ
في هذه السورة فحسب لحضور الجماعات وظهور الآيات / عمم « 1 » الخطاب وجمع الآيات . * قوله تعالى :
أَنْشَأَكُمْ
« 2 » [ في هذه السورة ] « 3 » وفي غيرها
خَلَقَكُمْ
« 4 » ؛ لموافقة ما قبلها وهو :
وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ
« 5 » ، وما بعدها :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ
« 6 » . * قوله تعالى :
مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
« 7 » ، [ وفي الآية الأخرى :
مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
« 8 » ] « 9 » ؛ لأن أكثر ما جاء في القرآن من هاتين الكلمتين جاء بلفظ التشابه نحو قوله :
وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
« 10 » و
إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
« 10 » و
تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ
« 10 » و
وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 13 » فجاء [ مشتبها و ] « 14 »
غَيْرَ مُتَشابِهٍ
في الآية الأولى و
مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
في الآية الأخرى على تلك القاعدة .
هامش
كذلك ينقل من الموت إلى الحياة ومن القبر إلى المحشر ومنه إلى إحدى الدارين ؛ لأن الاستيداع في الدنيا والمستقر في العقبى كما نقل في التفاسير ، فنطقت تلك الأحوال الحادثة لمن يفهمها ويفطن لها ويستدل بشاهدها على مغيّبها أنّ بعد الموت بعثا وحشرا وثوابا وعقابا ، وهذا مما يفطن له ف [ يفقهون ] أولى به . وأما قوله تعالى :إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَبعد ما عدّد نعمه على خلقه وما وسّعه من رزقه من الحبّ المعدّ للأقوات ومن ضروب الأشجار وصنوف الثمار ، وكان هذا مستدعيا للإيمان به المشتمل على شكر نعمته والقيام بما فرض من طاعته وأوجب من عبادته ، كانت الآيات في ذلك معرضة لمن آمن باللّه فلذلك قال في الأخير :إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ] . درة التنزيل 107 ، 108 ، الطبعة القديمة وط بيروت 126 ، 127 . ( 1 ) كذا في « ح » 20 / ب ، وفي الأصلية [ عم ] والأول أليق . ( 2 ) سورة الأنعام الآية : 98 . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) قوله تعالى :خَلَقَكُمْذكر في آيات كثيرة منها : البقرة : 21 ، النساء : 1 ، الأنعام : 2 ، الأعراف : 189 ، النحل : 70 ، الشعراء : 184 . ( 5 ) سورة الأنعامفَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَمن الآية : 6 . ( 6 ) سورة الأنعاموَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍمن الآية : 141 . ( 7 ) سورة الأنعام الآية : 99 . ( 8 ) سورة الأنعام الآية 141 انظر : الحاشية رقم 6 . ( 9 ) ما بين الحاصرتين زيادة في البصائر 1 / 196 . ( 10 ) سورة البقرة من الآيات 25 ، 70 ، 118 على التوالي . ( 13 ) سورة آل عمران من الآية : 7 . ( 14 ) ز . في البصائر 1 / 196 .