وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ
« 1 » .
* قوله تعالى :
أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ
« 2 » ، ثم قال :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً
« 3 » وليس لهما ثالث . وقال فيما بينهما
أَ رَأَيْتُمْ
« 4 » وكذلك في غيرها « 5 » ، وليس لهذه الكلمة « 6 » في العربية نظير ؛ لأنه جمع بين علامتي خطاب وهما « 7 » : التاء والكاف . والتاء اسم الإجماع ، والكاف حرف عند البصريين يفيد الخطاب فحسب . والجمع بينهما يدل على أن ذلك تنبيه على شئ ما عليه من مزيد وهو : ذكر الاستئصال بالهلاك ، وليس فيما سواها يدل على ذلك . فاكتفى بخطاب واحد والعلم عند اللّه .
* قوله تعالى :
لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
« 8 » في هذه السورة ، وفي الأعراف :
يَضَّرَّعُونَ
« 9 » بالإدغام ؛ لأن هاهنا وافق [ ما ] « 10 » بعده وهو قوله :
جاءَهُمْ بَأْسُنا
هامش
( 1 ) سورة الأعرافأَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَمن الآية : 169 .
وقراءة ابن عامر : ولدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا يعقلون .
وقراءة ( تعقلون ) بالتاء على خطاب المخاطبين أو تغليب الحاضرين على الغائبين .
( 2 ) سورة الأنعام الآية : 40 . ومطلعهاقُلْ أَ رَأَيْتَكُمْلأن أرأيتكم في الموضعين جاءت مسبوقة بقُلْ.
( 3 ) سورة الأنعامقُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَالآية : 47 .
( 4 ) سورة الأنعامقُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَالآية : 46 .
( 5 ) قوله تعالى :قُلْ أَ رَأَيْتُمْذكر في أحد عشر موضعا في القرآن الكريم : الأنعام : 46 ، يونس : 50 ، 59 ، القصص : 71 ، 72 ، فاطر : 40 ، فصلت : 52 ، الأحقاف : 4 ، 10 ، الملك : 28 ، 30 ، وكلها في مطلع الآيات التي جاءت فيها .
وقوله تعالى :قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْلم يذكر إلا في سورة هود فقط الآيات : 28 ، 63 ، 88 .
وقوله تعالى :أَ فَرَأَيْتُمُ: ذكر في خمسة مواضع : النجم : 19 ، الواقعة : 58 ، 63 ، 68 ، 71 .
ولم يأت مسبوقا ب [ قل ] إلا في آية واحدة الزمر : 38 ، ومسبوقا ب [ قال ] إلا في آية واحدة الشعراء : 75 ، والأول أثناء الآية ، والثاني في مطلع الآية .
وتناهى التنبيه في قوله :أَ رَأَيْتَكُمْلما تناهى التخويف .
( 6 ) كذا في البصائر 1 / 193 ، وفي الأصلية وفي بعض النسخ : [ الجملة ] .
( 7 ) كذا في البصائر ص 193 ، وفي الأصلية : [ هو ] .
( 8 ) الأنعام من الآية : 42 .
( 9 ) الأعراف من الآية : 94 .
( 10 ) زيادة في البصائر 1 / 194 .