وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
« 1 » ؛ لأنهم أنكروا النار في القيامة ، وأنكروا جزاء اللّه ونكاله فقال في الأولى :
إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
، وفي الثانية :
عَلى رَبِّهِمْ
أي جزاء ربهم ونكاله في النار ، وختم « 2 » بقوله :
فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
.
* قوله تعالى :
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
« 3 » ليس غيره . وفي غيرها بزيادة
نَمُوتُ وَنَحْيا
« 4 » ؛ لأن ما في هذه السورة عند كثير من المفسرين متصل بقوله :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
« 5 »
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
ولم يقولوا : [
نَمُوتُ وَنَحْيا
] « 6 » [ هنا ] « 7 » بخلاف ما في سائر السور فإنهم قالوا ذلك فحكى اللّه عنهم .
* قوله تعالى :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
« 8 » قدم اللعب على اللهو في هذه السورة [ في ] « 9 » موضعين « 10 » ، وكذلك في القتال « 11 » والحديد « 12 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعاموَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَالآية : 30 .
( 2 ) كذا في البصائر ، وفي الأصلية : [ فختم ] .
( 3 ) سورة الأنعاموَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَالآية : 29 . وفي أنوار التنزيل :
[وَقالُواعطف علىلَعادُواأو علىإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَأو علىنُهُواأو استئناف بذكر ما قالوه في الدنيا ] ا . ه ص 173 ، والعطف هنا على ما في الآية السابقة لهابَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَالآية : 28 .
( 4 ) قوله :نَمُوتُ وَنَحْياذكر في موضعين في القرآن الكريم : في سورة المؤمنونإِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَالآية : 37 .
والموضع الثاني في سورة الجاثيةوَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَالآية : 24 .
( 5 ) سورة الأنعامبَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَالآية : 28 .
( 6 ) كذا في « ح » 18 / ب ، وفي الأصلية ، [ ذلك ] .
( 7 ) زيادة اقتضاها السياق لعدم اللبس : أي لم يقولوا : نموت ونحيا في الأنعام ، وقالوا ذلك في الموضعين المذكورين في آيتي المؤمنون والجاثية .
( 8 ) سورة الأنعام من الآية : 32 .
( 9 ) ز . في البصائر : 192
( 10 ) والموضع الثاني هو الآية : 70 من سورة الأنعاموَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌالآية .
( 11 ) سورة القتالإِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْالآية : 36 .
( 12 ) سورة الحديداعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ