تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في متشابه القرآن — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الأولى لنسخ القبلة ، والثانية للسبب وهو قوله
وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
: والثالثة للعلة وهو قوله :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
. وقيل : الأولى في مسجد المدينة ، والثانية خارج المسجد ، والثالثة خارج البلد . وقيل : في الآيات خروجان : خروج إلى مكان ترى فيه الكعبة . وخروج إلى أي « 1 » مكان لا ترى [ فيه ] « 2 » أي : الحالتان فيه سواء . قلت : كرّر لأن المراد بذلك : الحال والمكان والزمان . وقلت أيضا : في الآية الأولى :
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ
، وليس فيها :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ
. وفي الآية الثانية
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ
. وليس فيها
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ
: فجمع في الآية الثالثة بين قوله :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ
وبين قوله :
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ
ليعلم أن النبي والمؤمنين في ذلك سواء « 3 » . * قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا
« 4 » : ليس في هذه السورة
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
، وفي غيرها « 5 » :
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
؛ لأن قبله « 6 » :
مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ
هامش
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَالآية : 149 .وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَالآية : 150 . ( 1 ) هذا ما يقتضيه السياق ؛ وفي الأصلية : [ مكان أي ] . ( 2 ) زيادة في « ز - 2 » . ( 3 ) قال الإمام السيوطي في معترك الأقران القسم الأول ص 91 ، 92 : [ إنما كرر هذه الآيات ثلاث مرات لأن الأولى لنسخ القبلة . والثانية للسبب وهو قوله :وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ، والثالثة للعلة وهي قوله :لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ. وقيل الأولى في مسجد المدينة ] إلى آخر عبارة الكرماني إلى قوله : [ سواء ] . ( 4 ) سنام القرآنإِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُالآية : 160 . ( 5 )تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَجاءت في ثلاث آيات في ثلاث سور : - سورة آل عمرانإِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌالآية : 89 . - سورة النحلثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌالآية : 119 . - سورة النورإِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌالآية : 5 . وكلها غير مسبوقة بآية فيهامِنْ بَعْدِ. ( 6 ) يعنى الآية التي سبقتها مباشرة وهي :إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. سنام القرآن الآية : 159 .
البرهان في متشابه القرآن — صفحة 119 | محمود بن حمزة الكرماني / أحمد عز الدين عبد الله خلف الله