تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر القرآن ودرره — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

الفصل التاسع في التّنبيه على الرّموز والإشارات التي يشتمل عليها القرآن

لعلك تطمع في أن تنبّه على الرّموز والإشارات المودعة تحت الجواهر الذي ذكرنا اشتمال القرآن عليها . فاعلم أن الكبريت الأحمر عند الخلق في عالم الشهادة ، عبارة عن الكيمياء التي يتوصّل بها إلى قلب الأعيان من الصفات الخسيسة إلى الصفات النفيسة ، حتى ينقلب به الحجر ياقوتا ، والنحاس ذهبا إبريزا ، ليتوصّل به إلى اللّذات في الدنيا مكدّرة منغّصة في الحال ، منصرمة على قرب الاستقبال ، أفترى أن ما يقلب جواهر القلب من رزالة البهيمة وضلالة الجهل إلى صفاء الملائكة وروحانيّتها ، ليترقى [ القلب ] من أسفل السّافلين إلى أعلى علّيّين ، وينال به القرب من ربّ العالمين والنظر إلى وجهه الكريم أبدا دائما سرمدا ، هل هو أولى باسم الكبريت الأحمر أم لا ؟ فلهذا سميناه الكبريت الأحمر . فتأمّل وراجع نفسك وأنصف : لتعلم أن هذا الاسم بهذا المعنى أحق ، وعليه أصدق ، ثم أنفس النفائس التي تستفاد من الكيمياء اليواقيت ، وأعلاها الياقوت الأحمر ، فلذلك سميناه معرفة الذات . وأما التّرياق الأكبر : فهو عند الخلق عبارة عما يشفى به من