والغافل :
يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا
« 1 » وقوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
« 2 » الآية ؛ ويقول :
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
« 3 »
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
« 4 »
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
« 5 »
يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها
« 6 »
رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ
« 7 » ؛ وإلى هذا يشير أكثر آيات القرآن المتعلقة بشرح المعاد والآخرة التي أضفنا إليها الزّبرجد الأخضر .
فافهم من هذا أنّك ما دمت في هذه الحياة الدنيا فأنت نائم ، وإنما يقظتك بعد الموت ، وعند ذلك تصير أهلا لمشاهدة صريح الحقّ كفاحا ، وقبل ذلك لا تحتمل الحقائق إلا مصبوبة في قالب الأمثال الخياليّة ، ثم لجمود نظرك على الحسّ تظنّ أنه لا معنى له إلا المتخيّل ، وتغفل عن الروح كما تغفل عن روح نفسك ولا تدرك إلا قالبك .
هامش
( 1 ) الآية 66 / من سورة الأحزاب .
( 2 ) الآية 53 / من سورة الأعراف .
( 3 ) الآية 28 / من سورة الفرقان .
( 4 ) الآية 40 / من سورة النّبأ .
( 5 ) الآية 56 / من سورة الزّمر .
( 6 ) الآية 31 / من سورة الأنعام .
( 7 ) الآية 12 / من سورة السّجدة .