الفصل الثاني في حصر مقاصد القرآن ونفائسه
سرّ القرآن ، ولبابه الأصفى ، ومقصده الأقصى ، دعوة العباد إلى الجبّار الأعلى ، ربّ الآخرة والأولى ، خالق السماوات العلى ، والأرضين السفلى ، وما بينهما وما تحت الثّرى ، فلذلك انحصرت سور القرآن وآياته في ستة أنواع :
- ثلاثة منها : هي السوابق والأصول المهمّة .
- وثلاثة : هي الرّوادف والتوابع المغنية المتمّة .
أما الثلاثة المهمّة فهي :
( 1 ) تعريف المدعو إليه .
( 2 ) وتعريف الصراط المستقيم الذي تجب ملازمته في السلوك إليه .
( 3 ) وتعريف الحال عند الوصول إليه .
وأما الثلاثة المغنية المتمّة :
فأحدها : تعريف أحوال المجيبين للدعوة ولطائف صنع اللّه فيهم ؛ وسرّه ومقصوده التشويق والترغيب ، وتعريف أحوال النّاكبين والنّاكلين عن الإجابة وكيفية قمع اللّه لهم وتنكيله لهم ، وسرّه ومقصوده الاعتبار والترهيب .
وثانيها : حكاية أحوال الجاحدين ، وكشف فضائحهم وجهلهم