وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ
« 105 » ، لأن الأولى في المنافقين ، ولا يطلع على ضمائرهم إلّا اللّه تعالى ، ثم رسوله صلى اللّه عليه وسلم باطلاع اللّه إياه عليها ، كقوله :
قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ
« 9 : 94 » ، والثانية في المؤمنين وطاعات المؤمنين وعبادتهم ظاهرة للّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين .
وختم آية المنافقين بقوله :
ثُمَّ تُرَدُّونَ
، فعطفه على الأول ، لأنه وعيد ، وختم آية المؤمنين بقوله :
وَسَتُرَدُّونَ
، لأنه وعد ، فبناه على قوله :
فَسَيَرَى اللَّهُ
.
179 - قوله :
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ
« 120 » ، وفي الأخرى :
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ
« 121 » ، لأن الآية الأولى مشتملة على ما هو من عملهم وهو قوله :
وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً
« 1 »
يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا
« 120 » وعلى ما ليس من عملهم ، وهو :
الظمأ والنّصب والمخمصة . واللّه سبحانه وتعالى بفضله أجرى ذلك مجرى عملهم في الثواب فقال :
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ
.
أي : جزاء عمل صالح . والثانية : مشتملة على المشاق وقطع المسافات ، فكتب لهم ذلك بعينه ، وكذلك ختم الآية بقوله :
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 121 » لكن الكل من عملهم ، فوعدهم أحسن الجزاء عليه ، وختم الآية بقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
« 120 » حتى ألحق ما ليس من عملهم بما هو من عملهم ، ثم جازاهم على الكل أحسن الجزاء .
سورة يونس
180 - قوله تعالى :
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ
« 4 » ، وفي هود :
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
« 4 » ، لأن ما في هذه السورة خطاب للمؤمنين والكافرين جميعا ، يدل عليه قوله :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
هامش
( 1 ) الموطىء : المنزل في السفر .