فجمع ، لأنهم وإن قالوا كانوا جماعة ، وجمع ما في يونس ليوافق اللفظ المعنى ، وأما قوله في يونس :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ
« 43 » فسيأتي في موضعه إن شاء اللّه .
98 - قوله :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
« 27 » ، ثم عاد فقال :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
« 30 » ، لأنهم أنكروا النار في القيامة ، جزاء اللّه ونكاله ، فقال في الأولى :
إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
.
وفي الثانية :
وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
، أي : ( على ) « 1 » جزاء ربهم ونكاله في النار ، وختم بقوله :
فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
« 30 » .
99 - قوله :
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
« 29 » ، ليس غيره . وفي غيرها بزيادة :
نَمُوتُ وَنَحْيا
« 23 : 37 و 45 : 24 » ، لأن ما في هذه السورة عند كثير من المفسرين متصل بقوله :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
« 28 » ،
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
« 29 » .
ولم يقولوا : ( أي نموت ونحيا ) بخلاف ما في سائر السور ، فإنهم قالوا ذلك ، فحكى اللّه عنهم ذلك .
100 - قوله :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
« 32 » . قدّم اللعب على اللهو في هذه السورة في موضعين ، وكذلك ( سورتي ) القتال « محمد » « 2 » « 36 » والحديد « 20 » .
وقدم اللهو على اللعب في الأعراف والعنكبوت « 3 » ، وإنما قدم اللعب في الأكثر ، لأن اللعب زمانه الصبا ، واللهو زمانه الشباب ،
هامش
( 1 ) سقط من ب .
( 2 ) الإضافة من عند المراجع ، وكذا في الهامش .
( 3 ) الموضع الثاني هنا قوله تعالى :وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً[ 70 ] ، وفي سورة القتال « محمد » :إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ