ونحو ذلك . إلا في حرفين وهما :
هُزُواً ،
و
كُفُّوا
« 1 » فكان يبدل من الهمزة فيهما واوا ولا يحرك ما قبله بل يتركه على سكونه .
فإن كان الساكن حرفا من حروف المد واللين وهي ثلاثة : الألف والواو والياء .
فأما الألف فإنه يجعل الهمزة بعدها بين بين كقوله :
إِلى نِسائِكُمْ ،
و
ادْعُوا شُهَداءَكُمْ
« 2 » ونحو ذلك .
وأما الياء والواو فعلى ضربين :
إن كانتا زائدتين وقبل كل واحدة منهما من جنسها وهو أن يكون قبل الواو ضمة وقبل الياء كسرة فإنه يبدل الهمزة من جنس ما قبلها : إن كان قبلها واو أبدلت واوا ثم أدغمت الواو في الواو كقوله :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 3 » ثم يحذف الواو للسكون « 4 » ، وإن كانت ياء أبدلتها ياء وأدغمتها في الياء كقوله :
خَطِيئَةً ،
و
بَرِيئاً
« 5 » ونحو ذلك .
فإن كان قبل الواو والياء فتحة فإنه يجريها مجرى الحرف الصحيح فيلقي حركة الهمزة عليها ويحذف الهمزة كقوله :
مَوْئِلًا ،
و
الْمَوْؤُدَةُ
« 6 » ونحو ذلك .
وكذلك إن كانت الواو والياء أصليتين ألقى حركة الهمزة وحذفها كقوله :
سُوءاً ،
و
شَيْئاً
« 7 » فيلقي حركتها على الساكن قبلها ويحذفها « 8 » .
فصل من الوقف
قرأت لحمزة وابن ذكوان من طريق العلوي عن النقاش بالوقف على السواكن كقوله :
قَدْ أَفْلَحَ ،
و
مَنْ آمَنَ ،
و
عَذابٌ أَلِيمٌ ،
و
بِالْآخِرَةِ ،
هامش
( 1 ) الموضعان على ترتيبهما : أول مواضعه : [ البقرة : 67 ] ، و [ الإخلاص : 4 ] .
( 2 ) الموضعان على ترتيبهما : [ البقرة : 23 ، 187 ] .
( 3 ) البقرة : 228 .
( 4 ) انظر النشر : ( 2 / 65 ، 104 ) ، والإتحاف : ( 65 ، 73 ) .
( 5 ) الموضعان ضمن الآية : 112 من سورة النساء .
( 6 ) الموضعان على ترتيبهما : [ الكهف : 58 ] ، و [ التكوير : 8 ] .
( 7 ) الموضعان على ترتيبهما : أول مواضعه : [ النساء : 110 ] ، و [ البقرة : 48 ] .
( 8 ) انظر النشر : ( 2 / 65 ) ، وما بعدها ، والإتحاف : 65 ، وما بعدها .