رفع الحكم بعد ثبوته في الشيء الواحد في الوقت الواحد ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال لها : « حرمت عليه » ، ثم حكم فيها بعينها بالظهار بعد حكمه بالطلاق ، وذلك القول بعينه في شخص واحد بعينه ، والنسخ عند من يخالف هؤلاء ، يوجب الحكم في المستقبل بخلاف الأول في الماضي .
وغاية جواب المخالف ، أن من الممكن أن اللّه تعالى وعد رسوله بذلك ، فلم يحكم بالطلاق جزما ، وإنما ذكره معلقا .
قوله تعالى :
( وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ )
، الآية / 2 .
يدل على أن ذلك منكرا لأنه كذب .
قوله تعالى :
( ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا )
، الآية / 3 .
اعتبر العود ، وقد اختلف الناس فيه ، وأبو حنيفة ، يقول : هو استباحة الوطء ، فعليه الكفارة قبل الاستباحة ، ومعنى الاستباحة العزم على الوطء « 1 » .
والشافعي يقول : هو أن يمسكها بعد الظهار مدة يمكنه أن يطلقها فيه فلا تطلق .
ورأى الشافعي أن ذلك أشبه بالعود ، لأنه إذا رآها ، كالأم فلم يمسكها ، فإن الأم لا تمسك بالنكاح ، وأما العزم على الفعل ، فهو عزم على محرم ، فلا أثر له قبل مواقعة المحرم « 2 » .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص ج 5 .
( 2 ) راجع أحكام القرآن للقرطبي تفسير سورة المجادلة .