( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )
سورة المجادلة
قوله تعالى :
( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها )
، الآية / 1 .
وهي مفتتحة بذكر الظهار ، وكان طلاقا جاهليا ، فجعله الشرع على حكم آخر .
وروى أصحاب الأخبار : جاءت خولة بنت ثعلبة إلى النبي وزوجها أوس بن الصامت فقالت :
إن زوجها جعلها عليه كظهر أمه ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام :
ما أراك إلا حرمت عليه ، وهو حينئذ يغسل رأسه فقالت : أنظر جعلني اللّه فداك يا رسول اللّه ، فقال : ما أراك إلا حرمت عليه ، فكرر ذلك مرارا ، فأنزل اللّه تعالى :
( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها )
« 1 » .
وقوله عليه الصلاة والسلام : « حرمت عليه » ، ظاهره يعني به تحريم الطلاق ، وإلا فحكم الظهار بينه اللّه تعالى من بعد ، وهذا يحتج به من يجوز
هامش
( 1 ) أخرجه الحافظ ابن كثير في تفسيره ، والواحدي النيسابوري في أسباب النزول ، والسيوطي في الدر المنثور ج 6 .