تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )

سورة محمد

قوله تعالى :
( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
- إلى قوله -
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها )
الآية / 4 . فيه بيان كيفية الجهاد ، وما يجب التمسك به في محاربتهم ، فبيّن أولا ما يجب عند لقاء الكفار ، والمنعة قائمة ، وهو ضرب الرقاب ، لأن عند ذلك تجب هذه الطريقة ، ثم بين الحكم إذا نحن أثخناهم وبنّنّا امتناعهم « 1 » ، فأمر أن نشدهم في الوثاق فإما أن نمن أو نفادى ، وهذا لأنه تعالى كان قد حرم الأسر بقوله :
( ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ )
« 2 » : فأباح بهذه الآية أسرهم إذا أثخناهم بالجراح وغيره ، وبين أن أمرهم إلى الإمام ، فإن شاء منّ عليهم بإطلاق من غير فداء ، وإن شاء فادى ، وإن شاء قتل ، على ما يراد الأصلح للإسلام والمسلمين . ودل بقوله :
( حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها )
: أن ذلك غاية فيما
هامش
( 1 ) أي حجزنا امتناعهم وأوقفناه ، قال في القاموس : وبنن ارتبط الشاة ليسمنها . ( 2 ) سورة الأنفال آية 67 .