نجاسة زال محل التعبد ، ولأجل ذلك صار داود مع نفي القياس إلى إزالة النجاسة بغير الماء ، لا قياسا لغير على الماء ، لكن لزوال محل التعبد ، فهذا تمام هذا الفن .
قوله تعالى :
( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً )
، الآية / 54 .
يدل على أن اللّه سبحانه جعل الماء سبب الاجتماع والتآلف والرضاع والخقونة « 1 » .
وفيه إشارة إلى المحرمات بالسبب والنسب ، وأن كل ذلك تولد من الماء .
وفيه دليل على أن حرمة المصاهرة تثبت بطريق الكرامة لا بطريق النقمة والعقوبة ، ولذلك قال الشافعي : لا يتعلق بالزنا وتحريم المصاهرة .
هامش
( 1 ) وفي نسخة أخرى الختونة .