تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )

سورة الفرقان

قوله تعالى :
( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً )
، الآية / 48 . قال قائلون : وصف الماء بأنه طهور ، يفيد أنه يصلح للتطهير ، وأنه يقع به هذا الحكم ، كقولهم فطور وسحور إذا صلح لذلك . وقال آخرون : إنه يفيد المبالغة في التطهير ، والمعنى بيّن . ولا اختلاف أن للماء هذا الحكم ، إذا كان على خلقته وهو ينزل من السماء ، فما دام على نعت المنزل من السماء وفي قرار الأرض ، فهو طهور ومطلق . وإذا خالفه غيره ، انقسم المخالط أقساما : فمنه ما يكون نجسا ، ومنه ما يكون طاهرا . وإذا كان المخالط نجسا ، فمالك لا يحكم بنجاسة الماء ، ويبقيه على حكم وصفه الأصلي . وأبو حنيفة يقول : ما دام يتوهم خلوص النجاسة إلى الماء الذي يغترف منه ، فلا يجوز التوضؤ به .