( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )
سورة الفرقان
قوله تعالى :
( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً )
، الآية / 48 .
قال قائلون : وصف الماء بأنه طهور ، يفيد أنه يصلح للتطهير ، وأنه يقع به هذا الحكم ، كقولهم فطور وسحور إذا صلح لذلك .
وقال آخرون : إنه يفيد المبالغة في التطهير ، والمعنى بيّن .
ولا اختلاف أن للماء هذا الحكم ، إذا كان على خلقته وهو ينزل من السماء ، فما دام على نعت المنزل من السماء وفي قرار الأرض ، فهو طهور ومطلق .
وإذا خالفه غيره ، انقسم المخالط أقساما : فمنه ما يكون نجسا ، ومنه ما يكون طاهرا .
وإذا كان المخالط نجسا ، فمالك لا يحكم بنجاسة الماء ، ويبقيه على حكم وصفه الأصلي .
وأبو حنيفة يقول : ما دام يتوهم خلوص النجاسة إلى الماء الذي يغترف منه ، فلا يجوز التوضؤ به .