( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) « 1 »
سورة الشعراء
قوله تعالى :
( وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ )
، الآية / 84 .
فنبه على استحباب اكتساب ما يورث الذكر الجميل « 2 » .
قوله عز وجل في حق الشعراء :
( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ )
، الآية / 224 .
فيه دليل على كراهة اللهج بالشعر في مدح أو قدح ، من غير أن يحقق معناه لاكتساب مال .
هامش
( 1 ) سميت هذه السورة بهذا الاسم : لاختصاصها بتمييز الرسل عن الشعراء ، لأن الشاعر ، أن كان كاذبا ، فهو رئيس الغواة لا يتصور منه الهداية ، وأن كان صادقا ، لا يتصور منه الافتراء على اللّه تعالى ، وهذا من أعظم مقاصد القرآن .
( 2 ) ويقول القتيبي : « وضع اللسان موضع القول على الاستعارة ، لأن القول يكون به ، وقد تكنى العرب به عن الكلمة ، وجوز أن يكون المعنى : واجعل لي صادقا من ذريتي ، يجدد أصل ديني ، ويدعو الناس إلي ما كنت أدعوهم اليه من التوحيد ، وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلم » .