وقال بعض العلماء : إن شراء الولد لا يثبت له ملكا أصلا ، وإنما هو عقد عتاق ، فإما أن يقال إن الملك يثبت حقيقة في زمان ، وحصل العتق بعده في زمان آخر فلا ، ولكن العتق ثبت مقارنا للشراء ، وجعل الشراء عقد عتاق وإسقاط لملك المالك ، لا على حقيقة شراء فيما سواه ، ولم يجعل الشراء سبب الملك ، لوجود الأبوة المنافية له ، كما لم يجعل ملك المحل سببا لملك الولد لوجود سبب ما ينافيه ، فيقال حدث حرا ، وكذلك يقال حصل الشراء مع الحرية .
فهذا قول فيه تأمل .
وعلى كل حال تبين به أنه لا يدوم ملك الوالد على ولده « 1 » .
هامش
( 1 ) أنظر أبو بكر الجصاص في هذه المسألة .