تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وقوله : وأمر بالعرف : العرف المعروف ، وفي الخبر الصحيح عن أبي جري جابر بن سليم قال : ركبت قعودا ثم أتيت إلى المدينة فطلبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنخت قعودي بباب المسجد ، فدلوني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإذا هو جالس عليه برد من صوف فيه طرائق حمر ، فقلت : السلام عليك يا رسول اللّه ، فقال : وعليك السلام ، فقلت : إنا معشر البادية قوم فينا الجفاء فعلمني كلمات ينفعني اللّه بها ، فقال : ادن ثلاثا ، فدنوت ، فقال : أعد عليّ ، فأعدت ، فقال : اتق اللّه ولا تحقرن من المعروف شيئا ، وأن تلقى آخاك بوجه منبسط ، وأن تفرغ من فضل دلوك في إناء المستسقى ، وإن امرؤ سبك بما يعلم فيك فلا تسبه بما تعلم فيه ، فإن اللّه تعالى جاعل لك أجرا وعليه وزرا ، ولا تسبن شيئا مما خولك اللّه تعالى . قال أبو جري : فوالذي ذهب بنفسه ما سببت بعده شاة ولا بعيرا « 1 » . قوله تعالى :
( وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ )
. يجوز أن يكون في ترك مخاوضتهم في الباطل ، ويجوز أن يكون قبل الأمر بالقتال . قوله تعالى :
( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا )
: الآية : 204 . قد اختلف الفقهاء في القراءة خلف الإمام .
هامش
( 1 ) رواه أحمد وأبو داود النسائي والبغوي والماوردي وابن حبان والطبراني وأبو نعيم والبيهقي والضياء في المختارة وغيرهم مع اختلاف في الترتيب ورواه الترمذي بالإسناد الصحيح وأبو داود جابر بن سليم ( راجع فيض القدير للمناوي